الجلسة الافتتاحية: واقع قطاع التمويل الأصغر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
في أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يمر قطاع التمويل الأصغر بمرحلة من التحديات غير المسبوقة. ففي أسواق رئيسية مثل مصر والمغرب والأردن، يشهد عدد العملاء النشطين تراجعًا ملحوظًا، ما يثير تساؤلات حول قدرة القطاع على الاستمرار في أداء دوره المحوري في تعزيز الشمول المالي.
أما في الدول المتأثرة بعدم الاستقرار السياسي والنزاعات — بما في ذلك اليمن وفلسطين ولبنان — فإن السوق لا يشهد انكماشًا فحسب، بل يتعرض في بعض الحالات لخطر الاختفاء الكامل.
تناقش هذه الجلسة العوامل الكامنة وراء هذه التحولات، وتبحث في السبل الكفيلة باستعادة زخم القطاع على نحو مسؤول وقادر على الصمود.
الشراكات لتوسيع نطاق الوصول: الاستفادة من الجهات الفاعلة غير التقليدية والتكنولوجيا
في ظل القيود التشغيلية والتنظيمية والسوقية التي تواجهها مؤسسات التمويل الأصغر التقليدية، يبرز اللاعبون غير التقليديين بما في ذلك شركات التكنولوجيا المالية، وشركات التمويل الاستهلاكي، ومزودو الحلول الرقمية — كشركاء استراتيجيين أساسيين.
ومن خلال الجمع بين الابتكار والمرونة والقدرات الرقمية من جهة، والانتشار والثقة والخبرة التنظيمية للمؤسسات المالية القائمة من جهة أخرى، يمكن لهذه الشراكات أن تسهم في معالجة التحديات الأكثر إلحاحًا التي تواجه القطاع.
المرونة في التطبيق: تمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في فلسطين من أجل الصمود والتعافي
في أوقات النزاع، يُعد الوصول إلى التمويل عنصرًا حاسمًا لبقاء المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وقدرتها على الصمود.
تسلط الجلسة الضوء على كيفية توجيه التمويل لدعم استمرارية هذه المشروعات، إلى جانب دور المساعدة الفنية — بما في ذلك المنح الخاصة بفلسطين — في تمكين مؤسسات التمويل الأصغر من تعزيز إدارة الأزمات، والاستثمار في التحول الرقمي، ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
تعزيز سلاسل القيمة الزراعية من خلال برنامج المسرع الزراعي في أفريقيا (AAAP)
تعتمد أفريقيا بشكل كبير على استيراد الغذاء، ما يشكل ضغطًا على الموازنات والاحتياطيات من النقد الأجنبي، رغم ما تمتلكه من إمكانات زراعية هائلة.
تستعرض هذه الجلسة برنامج مؤسسة التمويل الدولية لتسريع الزراعة في أفريقيا, (AAAP) الذي يعزز سلاسل القيمة من خلال ربط المزارعين، وشركات التكنولوجيا الزراعية، والصناعات الزراعية، ومقدمي الخدمات المالية.
ومن خلال عرض التجربة التجريبية في المغرب، تناقش الجلسة كيف يمكن للتكنولوجيا والتمويل المبتكر تحسين ربحية الزراعة الصغيرة، وتعزيز الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الواردات.
نماذج تمويل مبتكرة في المملكة العربية السعودية وأثرها على الاقتصاد الوطني
تستعرض الجلسة تجربة مؤسسة سليمان الراجحي للتمويل التنموي كنموذج وطني في التمويل التنموي، مع تسليط الضوء على دورها في تحويل أموال الأوقاف والمسؤولية الاجتماعية إلى أدوات تنموية مستدامة.
كما تناقش نموذج الضمان غير التقليدي للمؤسسة، ونهجها في تحقيق التوازن بين الأثر الاجتماعي والاستدامة المالية، ومواءمة أهداف التمويل مع مستهدفات الرؤية الوطنية.
وتتناول الجلسة أثر هذا النموذج، الذي تجاوز سقف تمويل سنوي قدره 250 مليون دولار أمريكي، بدعم من نظام متكامل للتحول الرقمي.
معايير الخدمات المالية الرقمية: حماية العملاء وبناء الثقة
يشهد قطاع الخدمات المالية الرقمية نموًا متسارعًا يعيد تشكيل مشهد الشمول المالي في المنطقة العربية وخارجها. ورغم أن المحافظ الإلكترونية، والائتمان الرقمي، وابتكارات التكنولوجيا المالية توسع نطاق الوصول إلى التمويل، فإنها تطرح أيضًا مخاطر جديدة، تشمل الاحتيال، والهجمات السيبرانية، وسوء استخدام بيانات العملاء، وانعدام الشفافية، والإفراط في المديونية، والانحياز في نماذج الإقراض القائمة على الخوارزميات.
تستعرض هذه الجلسة معايير الخدمات المالية الرقمية (DFS Standards)، وتشارك خبرات من مراحل التطبيق الأولى، وتناقش مدى ملاءمتها لاقتصادات الدول العربية
الإفراط في المديونية في العالم العربي: من مؤشرات الإنذار المبكر إلى الحلول المنهجية
يُعد الإفراط في المديونية منذ فترة طويلة أحد المخاطر الجوهرية التي تهدد العملاء والمؤسسات والأنظمة المالية في مختلف أنحاء المنطقة العربية. ورغم سنوات من التحليل وتطوير الأدوات والنقاشات السياسية، لا يزال الإفراط في المديونية يظهر كمشكلة متكررة غالبًا ما يتم التعامل معها بشكل تفاعلي بعد وقوع الضرر على العملاء.
ويعود ذلك جزئيًا إلى أن الإفراط في المديونية في الأسواق العربية ليس ظاهرة موحدة؛ إذ يتخذ أشكالًا مختلفة في الدول المتأثرة بالنزاعات، وسياقات استضافة اللاجئين، والأسواق الحضرية المشبعة، وبيئات الائتمان الرقمي سريعة النمو. ومع ذلك، تشترك هذه السياقات في أنماط هيكلية متكررة، تشمل: تشتت المسؤوليات، محدودية استخدام مؤشرات الإنذار المبكر، اختلال الحوافز، وضعف التنسيق بين أطراف السوق.
تتحدى هذه الجلسة الفرضية القائلة بأن "الوقاية من الإفراط في المديونية تتطلب مفضالات صعبة" بين النمو والمسؤولية، وتطرح بدلًا من ذلك مجموعة من الحلول العملية المتاحة بالفعل، والتي لم تُطبّق بعد بشكل كافٍ أو متسق
وضع العملاء في المقام الأول: قيمة شهادة حماية العملاء – دروس من مصر وخارجها
واجه قطاع التمويل الأصغر في السنوات الأخيرة سلسلة من الأزمات العالمية والإقليمية التي اختبرت مرونة المؤسسات وثقة العملاء، مما أبرز الأهمية المحورية لمبادئ التمويل المسؤول كأساس للنمو المستدام وبناء علاقات طويلة الأجل مع العملاء.
تُعد شهادة حماية العملاء أحد أبرز المعايير المعترف بها عالميًا في هذا المجال، إذ تؤكد التزام المؤسسات بالمعاملة العادلة والشفافة والمحترمة للعملاء. وبينما تسعى العديد من المؤسسات للحصول على الشهادة بشكل فردي، اتخذت مصر نهجًا قطاعيًا طموحًا من خلال إطلاق مبادرة لتصديق أكبر 8–10 مؤسسات تمويل أصغر بهدف تحسين الممارسات على مستوى السوق وتعزيز النمو المسؤول. وقد بدأت بالفعل عدة مؤسسات في عملية الاعتماد، ونجح فاعلان — أحدهما مؤسسة مالية غير مصرفية والآخر بنك تجاري — في الحصول على الشهادة، ما شكّل معيارًا جديدًا للسوق
الحوكمة في التمويل الشامل
في التمويل الشامل، وغالبًا ما تكون الحلقة الأضعف.تُعد الحوكمة العمود الفقري لمعايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)
وبعبارة مبسطة: الحوكمة هي الجذور، والنتائج البيئية والاجتماعية هي الثمار. فمن دون جذور قوية — تشمل ولايات واضحة، وإشرافًا مستقلًا، وعمليات اتخاذ قرار سليمة — لا يمكن للأبعاد البيئية والاجتماعية أن تزدهر بشكل مستدام.
تترجم هذه الجلسة مفهوم “الحوكمة” من مبادئ نظرية إلى ممارسات عملية باستخدام المعايير والأدوات القطاعية التي طورتها Cerise+SPTF. كما تُظهر كيف يسهم الإشراف الفعّال لمجالس الإدارة في منع الإضرار بالعملاء (مثل الإفراط في المديونية)، وتعزيز مرونة المؤسسات، ومواءمة الأداء الاجتماعي مع النمو المستدام.
ومن خلال عرض مركز، ونقاش تفاعلي، وتشخيصات عملية، سيغادر المشاركون بقائمة تحقق عملية للحوكمة، ولوحة متابعة جاهزة للاستخدام من قبل مجالس الإدارة، وخطوات واضحة لتقييم وتحسين أداء الحوكمة
السوق المفتوح "المعرض" – الجولة الأولى
الجلسه 1: رأس المال العامل المدمج للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة باستخدام بيانات معاملات نقاط البيع.
المتحدث: السيد/ علي الزعبي – رئيس قسم الاكتساب.
MEPS PLUS
الجلسه 2:
دور بنك الأمل للتمويل الأصغر في التمويل الأخضر والإقراض الذكي مناخيًا لدعم النمو الشامل في اليمن.
المتحدث: السيد/ أسيل المرابي – مسؤول مشاريع الشراكات الدولية.
الجهة: بنك الأمل للتمويل الأصغر – اليمن.
السوق المفتوح "المعرض" – الجولة الثانية
المتحدث: السيد علاء السهونه
الجهة: البنك الأهلي للتمويل الأصغر – الأردن
الجلسه2:
التمويل الأصغر في سياقات الأزمات: الابتكار والمرونة ودروس من لبنان
المتحدث: السيد/ علي حجازي
الجهة:CORUS International
الجلسه الختاميه- قوة الشبكات: ربط منظومة التمويل الأصغر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو مسار تعاوني للتوسع
تُعد شبكات التمويل الأصغر في المنطقة بنية تحتية محورية لتبادل المعرفة، والدعوة السياسية، وبناء القدرات. تجمع هذه الجلسة التفاعلية قيادات من مصر والأردن واليمن لمناقشة التحديات التي تعيق تعزيز الشمول المالي — من القيود التنظيمية إلى فجوات المهارات الرقمية.
وتتحول المناقشة نحو الفرص العملية للتكامل، حيث يشارك المتحدثون قصص نجاح في التعاون بين الشبكات، ويحددون استراتيجيات لتبسيط تبادل البيانات والاستفادة من الموارد المشتركة لفتح آفاق أوسع للوصول إلى التمويل للفئات المحرومة. والهدف هو بناء جبهة موحدة تعزز الأثر الجماعي عبر الاقتصادات العربية.
